علي أكبر السيفي المازندراني

226

مقياس الرواية

لا نفسه كثواب المشي إلى زيارة السيد الشهداء ( عليه السلام ) . مقتضى التحقيق في المقام هو هذا القول ولكن يمكن القول بثبوت نوع من الاستحباب للعمل المأتي به ولو كان برجاء الثواب والمطلوبية . لأنّه لا ريب في محبوبية عند المولى على أيّ حال . فهو مستحب ولو بالعنوان الثانوي غير الذاتي . نعم ، لا يثبت بنصوص من بلغ الاستحباب لذات العمل كما هو المراد بالاستحباب المصطلح عليه في الفقه غالباً . وبهذا البيان يدخل هذا المسألة في القواعد الفقهية . ثم إنّ في المقام بحوثاً مفصّلةً ونقوضاً وإبرامات حول كلٍّ من الأقوال الثلاثة أعرضنا عن التعرُّض إليها رعاية للاختصار فليُطلب التفصيل في محله من علم الأصول . مدرك هذه القاعدة هذه القاعدة وان كانت ممّا تسالم عليه الفقهاء في الجملة إلا أنّه لا اجماع تعبّدياً في المقام بل عمدة مدركها هي النصوص . فمنها : صحيحة هشام بن سالم عن أبي عبداللَّه ( عليه السلام ) قال : « من بلغه عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) شيٌ من الثواب فعَمِلَهُ كان أَجْرُ ذلك له ، وإن كان رسول اللَّه ( صلى الله عليه وآله ) لم يَقُلْهُ » . « 1 » منها : صحيح آخر عن هشام بن سالم عن أبي عبداللَّه ( عليه السلام ) قال : « من سمع شيئاً من الثواب على شئٍ فصنعه كان له ، وإن لم يكن على ما بلغه » . « 2 »

--> ( 1 ) - / الوسائل / ج 1 / ص 60 / ب 18 من مقدمة العبادات / ح 3 . ( 2 ) - / وسائل / ج 1 / ص 60 / ح 6 .